الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
603
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ظهورهما ، فالزموا منازلكم وأبقوا على أنفسكم . فخرج إليهم الربيع بهذه الرسالة ، فقال له ابن عيّاش : يا شبه عيسى بن مريم أبلغ الخليفة عنّا كما أبلغتنا عنه ، فقل له : واللّه ما لنا بالضرب طاقة ، فأمّا حلق اللحى - وكان ابن عياش منتوفا ، كما كان الربيع لقيطا - فإذا شئت . فأبلغه فضحك فقال : قاتله اللّه ما أدهاه وأخبثه . « يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلّما جمعت من جانب تفرّقت من جانب آخر » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) : « من آخر » وفي ( ابن ميثم ) ( 2 ) : « من جانب » . وكيف كان ، فمرّ أيضا : « ما أنتم إلّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلّما جمعت من جانب انتشرت من آخر » . « واللّه لكأنّي بكم في ما اخال » أي : أظن . « أن لو » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) : « لو » بدون ( أن ) وفي ( ابن أبي الحديد ) : « الو » بدون النون ، وقال : « أصله أن لو » . « حمس » أي : اشتد . « الوغى » أي : الحرب . « وحمي » - بالكسر - من : حمى التنور : اشتدّ حرهّ . « الضّراب » مصدر ضارب ، أي : المجالدة في الحرب . « وقد » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب : ( قد ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 4 )
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 71 . ( 2 ) ابن ميثم 2 : 403 . ( 3 ) الطبعة المصرية 1 : 189 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 7 : 71 .